أكد النائب أحمد سيد، أمين سر لجنة السياحة بمجلس الشيوخ عن حزب العدل وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قطاع السياحة يُعد من الملفات الحيوية والدقيقة التي يجب التعامل معها باعتبارها قضية أمن قومي من الدرجة الأولى، مشددًا على أن السياحة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت إحدى الركائز الأساسية لاستقرار الموارد السيادية للدولة وحماية مقدراتها الاقتصادية في مواجهة التحديات العالمية.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، في بيان له اليوم، أن انتعاش قطاع السياحة ينعكس بشكل مباشر وفوري على حياة آلاف الأسر المصرية، حيث تمثل السياحة قاطرة حقيقية للتنمية، تسهم في توفير فرص عمل متنوعة بمختلف المحافظات، كما تدفع عجلة العمل في قطاعات مرتبطة بها مثل الزراعة والنقل والصناعات اليدوية، الأمر الذي يجعل من استقرار هذا القطاع ضمانة أساسية للاستقرار الاجتماعي ودعم فرص العمل للشباب.

وأشار أمين سر لجنة السياحة بمجلس الشيوخ إلى أهمية صياغة رؤية وطنية شاملة تنظر إلى السياحة باعتبارها صناعة استراتيجية متكاملة، تتطلب استثمارات ضخمة وتخطيطًا مستدامًا لا يقتصر على المواسم السياحية فقط، مؤكدًا أن الاستثمار في البنية التحتية السياحية وتنمية الكوادر البشرية يمثل استثمارًا طويل الأجل يعزز القدرة التنافسية لمصر على خريطة السياحة العالمية، ويكرس مكانتها كمقصد سياحي آمن ومستدام.

وشدد النائب أحمد سيد على الدور المحوري لقطاع السياحة في دعم الاقتصاد الوطني، لا سيما أنه يُعد مصدرًا رئيسيًا وسريعًا للنقد الأجنبي، بما يسهم في سد الفجوة التمويلية ودعم قيمة العملة المحلية، إلى جانب تحسين ميزان المدفوعات وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يجعل السياحة من أكثر الأدوات فاعلية في مواجهة الأزمات الاقتصادية الطارئة.

ودعا عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إلى ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية لتذليل العقبات أمام المستثمرين في القطاع السياحي، والعمل على ابتكار أنماط سياحية جديدة تضمن تدفقات مالية مستمرة، مؤكدًا أن قوة الدولة المصرية تنبع من حسن استغلال مواردها المتنوعة، وفي مقدمتها المقومات والكنوز السياحية التي تمتلكها مصر، والتي تمثل دائمًا صمام أمان حقيقيًا للاقتصاد الوطني