الدور المصري كحجر الأساس في تثبيت الهدوء:
برز الدور المصري خلال المفاوضات بوصفه الأكثر تأثيراًوفاعلية، حيث تحركت القاهرة
عبر قنواتها الأمنية والسياسية لتهيئة بيئة ملائمة للتهدئة. وقدمت مصر ضمانات تُطمئن الأطراف، تزامناً مع تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود إعادة الإعمار، واحتضان اجتماعات فصائلية لضمان وحدة الصف الفلسطيني.
وظهر حكمة القيادة المصرية في إدارة الأزمة، والدور الشخصي للرئيس "عبد الفتاح السيسي" بوضوح من خلالالعديد من الآليات، أبرزها (دعوته إلى تغليب لغة الحوار ووقف التصعيد - توجيهات بالتحرك السريع للإغاثة وإعادة الإعمار - بناء جسور التواصل مع قوى إقليمية ودولية لإسناد العملية السياسية - تقديم رؤية قائمة على الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية كأساس لأي سلام دائم)، وقد أشادت أطراف دولية بهذه المقاربة، باعتبارها متوازنة وعملية، تجمع
بين الاعتبارات الإنسانية والحسابات الاستراتيجية، وهو ما منح القاهرة ثقة مضاعفة على مستوى الوساطة.
ورغم أن هناك مؤشرات إيجابية تدعم استمرارية الإتفاق وفرص صموده، ومن أبرزها ما يلي:
إلا أنه هناك أيضاً تحديات تهدد فرص صمود هذا الاتفاق، ومن أبرزها الآتى:
ماذا عن الدور العربي والدولي المفترض:
تلعب مصر وقطر والأمم المتحدة دوراً رئيسياً في تثبيت الاتفاق، وذلك عبر العديد من الوسائل المستخدمة حتى الآن، مثل (جهود المصالحة الداخلية - دعم إعادة الإعمار - توفير ضمانات اقتصادية - ..)، كما تبرز الحاجة لإطلاق مفاوضات أوسع تنهي جذور الصراع بدلاً من الاكتفاء بتهدئة مؤقتة.
مستقبل الاتفاق .. هدنة مرحلية؟ أم بداية مسار سياسي؟
إذا استمرت الأطراف في احترام البنود، وجرى تطوير الاتفاق لاحقاً إلى مسار سياسي شامل، فقد يتحول إلى بداية مرحلة استقرار نسبي. أما إذا بقي محصوراً في الجوانب الأمنية دون حلول سياسية واقتصادية، فسيكون مجرد هدنة مؤقتة قابلة للانهيار فى أى لحظة.
أخيراً .. يمثل الاتفاق فرصة حقيقية لتخفيف الاحتقان وفتح نافذة أمل جديدة، لكنه محاصر بتحديات معقدة، واستمراره مرهون بإرادة سياسية صادقة، وضمانات دولية، وتعاون اقتصادي يلمسهالمواطن العادي.