أكدت النائبة الدكتورة جيهان شاهين، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها العلاقات المصرية الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن هذه العلاقات انتقلت من إطار التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما يعكس مدى الاهتمام المتبادل بين الجانبين بتعزيز مختلف مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
وأوضحت شاهين في تصريحات صحفية اليوم أن السياسة الخارجية التي انتهجها الرئيس السيسي نجحت في إعادة بناء الثقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وترسيخ قناعة لدى العواصم الأوروبية بأن القاهرة شريك أساسي لا غنى عنه في حفظ أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، وهو ما تجلى في دعم سياسي واقتصادي واضح من جانب الاتحاد الأوروبي لمصر، كان آخره الإعلان عن صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن هذا التقدير الأوروبي لمصر لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج دور مصري متوازن ومسؤول في إدارة ملفات إقليمية شديدة التعقيد، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا، إضافة إلى جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وهي قضايا تمس الأمن القومي الأوروبي بشكل مباشر.
وأشارت شاهين إلى أن مصر في عهد الرئيس السيسي عززت حضورها كحجر الزاوية في معادلات التوازن الإقليمي، وأصبحت قناة اتصال موثوقة بين الشرق والغرب، وهو ما يفسر حرص الاتحاد الأوروبي على تعميق التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع القاهرة، والاستعداد لبدء أول حوار استراتيجي بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن والدفاع خلال العام المقبل، بما يسهم في تعزيز الشراكة الثنائية ورفع مستوى التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
كما شددت شاهين على أن تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع أوروبا يمثل أحد أهم ثمار هذه الشراكة، مشيرة إلى أن هذه الجهود تفتح آفاقًا واسعة أمام جذب الاستثمارات الأوروبية ونقل التكنولوجيا ودعم النمو الاقتصادي في مصر، بما ينعكس بشكل مباشر على خلق فرص عمل جديدة، وتحسين الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستوى الإقليمي والدولي.
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الأوروبية تمثل اليوم ركيزة أساسية في مواجهة حالة الاضطراب التي يشهدها الإقليم، مؤكدة أن التنسيق الوثيق بين مصر ومختلف دول العالم يسهم في خلق توازنات سياسية تحمي المنطقة من الانزلاق نحو الفوضى، وتدعم مسار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويبرز الدور المحوري الذي تلعبه مصر في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة وتحقيق التوازن الاستراتيجي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز الأمن والاستقرار على المدى الطويل
