قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن يوم الشهيد الذي تحتفل به مصر في التاسع من مارس من كل عام ليس مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل هو يوم تتجدد فيه معاني التضحية والفداء التي قدمها شهداء مصر من أبناء القوات المسلحة عبر تاريخها الطويل دفاعًا عن الوطن وكرامته واستقلاله.

وأوضح الشهابي أن اختيار هذا اليوم تكريمًا لذكرى استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض في التاسع من مارس 1968، القائد العسكري الفذ الذي جسد أسمى معاني الشجاعة والقيادة عندما تقدم إلى الصفوف الأمامية على جبهة القتال، فسقط شهيدًا أثناء أداء واجبه الوطني، ليبقى اسمه رمزًا خالدًا للفداء في تاريخ العسكرية المصرية.

دماء الشهداء امتداد دائم

وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن تضحيات شهداء مصر لم تكن حدثًا من الماضي فقط، بل هي مسيرة متصلة امتدت عبر الأجيال، من أبطال القوات المسلحة الذين خاضوا معارك الدفاع عن الوطن في مواجهة إسرائيل في حروب مصر المختلفة، إلى أبطال اليوم الذين قدموا أرواحهم في مواجهة الإرهاب الأسود دفاعًا عن أمن مصر واستقرارها.

وأشار الشهابي إلى أن دماء الشهداء التي سالت في معارك مصر ضد العدو الإسرائيلي، سواء في حرب الاستنزاف أو حرب أكتوبر المجيدة، هي امتداد طبيعي لدماء أبطال القوات المسلحة والشرطة الذين واجهوا الإرهاب في السنوات الأخيرة. فالمعركة واحدة، وهي الدفاع عن الدولة المصرية وحماية أمنها واستقرارها؛ شهداء الأمس واجهوا عدواً خارجيًا، بينما شهداء اليوم واجهوا قوى التطرف والإرهاب، وكلهم كتبوا بدمائهم ملحمة واحدة عنوانها التضحية من أجل بقاء الوطن.

ووجّه الشهابي تحية إجلال وإكبار إلى أمير الشهداء البطل العميد إبراهيم الرفاعي، قائد المجموعة 39 قتال، الذي سطر مع رجاله صفحات مضيئة من البطولة والتضحية في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة، وكان نموذجًا للقائد الذي عاش مقاتلًا واستشهد مقاتلًا دفاعًا عن تراب الوطن.

وأكد الشهابي أن مصر عبر تاريخها لم تبخل يومًا برجالها الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عنها، وأن دماء الشهداء التي روت أرض الوطن كانت وما تزال الضمان الحقيقي لبقاء الدولة المصرية قوية وقادرة على مواجهة التحديات.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن تكريم الشهداء لا يكون بالكلمات فقط، بل بالحفاظ على الدولة التي ضحوا من أجلها، وصون مؤسساتها، وبناء مستقبل قوي يليق بتضحياتهم، مشددًا على أن مصر ستظل وفية لأبنائها الذين قدموا أرواحهم لتبقى رايتها مرفوعة خفاقة عبر التاريخ.