كشف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن إجراء الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مفاوضات غير مباشرة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن ممثلين عن البلدين يعتزمون عقد اجتماع مباشر في أقرب وقت في باكستان، في خطوة قد تمهد لمسار تفاوضي أكثر وضوحًا بين الجانبين.
ونقلت قناة France 24 في نشرتها الناطقة بالإنجليزية، اليوم الجمعة، تصريحات فاديفول التي أوضح فيها أن الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران جرت بالفعل، وأن الترتيبات اللازمة لعقد لقاء مباشر قد تم اتخاذها.
وقال فاديفول: "وفقًا لمعلوماتي، كانت هناك اتصالات غير مباشرة، وتم اتخاذ الترتيبات اللازمة للاجتماع بشكل مباشر.. ويبدو أن ذلك سيكون قريبًا جدًا في باكستان"، في إشارة إلى تحرك دبلوماسي متسارع قد يعكس رغبة الأطراف المعنية في احتواء التصعيد.
باكستان على خط الوساطة
في السياق ذاته، كان وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار قد أعلن، أمس الخميس، أن مفاوضات غير مباشرة تجري حاليًا بهدف إنهاء الحرب في إيران، مؤكدًا أن إسلام آباد تؤدي دور الوسيط في هذه الجهود.
وأوضح دار أن بلاده تنخرط في مساعٍ دبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، في إطار تحركات إقليمية ودولية تستهدف التهدئة وفتح قنوات اتصال سياسية، بما يسهم في احتواء الأزمة ومنع اتساع نطاقها.
مؤشرات على تحرك دبلوماسي متسارع
تعكس هذه التصريحات الألمانية والباكستانية وجود حراك دبلوماسي قائم بالفعل، يجمع بين الاتصالات غير المباشرة والترتيبات لاجتماع مباشر مرتقب، ما يشير إلى مرحلة جديدة من التعاطي السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، برعاية باكستانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى إيجاد مسار تفاوضي قد يفتح الباب أمام تهدئة محتملة، عبر وساطة إسلام آباد التي تستضيف الاجتماع المنتظر.
