دعت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) شركات الطيران العالمية إلى مواصلة تجنب التحليق في الأجواء الإيرانية والعراقية واللبنانية، مؤكدة أن اتفاق الإطار الأمريكي-الإيراني الذي تم التوصل إليه في منطقة "بورغنستوك" السويسرية لا يعني بالضرورة انتهاء المخاطر الأمنية الفورية التي تهدد حركة الطيران المدني في المنطقة.
تمديد التحذير حتى مطلع يوليو
وأعلنت الوكالة الأوروبية تمديد تحذيرها الموجه إلى شركات الطيران بعدم استخدام المجال الجوي لكل من إيران والعراق ولبنان على أي ارتفاع كان، وذلك حتى مطلع شهر يوليو المقبل على أقل تقدير، في خطوة تعكس استمرار القلق بشأن الأوضاع الأمنية والتطورات العسكرية في المنطقة.
وأكدت الوكالة أن التقييمات الأمنية الحالية تشير إلى ضرورة الإبقاء على أعلى درجات الحذر، رغم التفاهمات السياسية الأخيرة بين واشنطن وطهران، مشددة على أن المخاطر المرتبطة بالطيران المدني لا تزال قائمة.
مخاوف من خروقات محتملة لوقف إطلاق النار
وحذرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية من احتمالية وقوع خروقات قصيرة المدى لاتفاق وقف إطلاق النار، خاصة في المناطق ذات الحساسية الأمنية المرتفعة، وعلى رأسها مضيق هرمز والممرات الجوية المحيطة به، والتي تمثل أحد أهم مسارات الملاحة الجوية والتجارية في المنطقة.
وأوضحت أن أي تصعيد مفاجئ أو احتكاك عسكري محدود قد ينعكس بصورة مباشرة على سلامة حركة الطيران المدني، ما يستدعي استمرار الإجراءات الاحترازية من جانب شركات الطيران الدولية.
استمرار الاستنفار العسكري يرفع المخاطر
وأشارت الوكالة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ما زالت تعمل في حالة استنفار قتالي مرتفعة، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع أخطاء في تحديد الهوية أو سوء التقدير العسكري، الأمر الذي قد يشكل تهديدًا مباشرًا للطائرات المدنية العابرة للمجال الجوي في المنطقة.
وأضافت أن استمرار الجاهزية العسكرية العالية يتطلب مراقبة دقيقة للمستجدات الميدانية قبل اتخاذ أي قرار بإعادة فتح المسارات الجوية أمام الرحلات التجارية بشكل طبيعي.
الأجواء اللبنانية لا تزال ضمن نطاق الخطر
وفيما يتعلق بلبنان، أوضحت الوكالة أن الوضع الأمني بين إسرائيل وحزب الله ما زال يتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار، وهو ما يبقي الأجواء اللبنانية ضمن نطاق المخاطر المرتفعة بالنسبة للطيران المدني.
وأكدت أن احتمالات التصعيد أو تجدد التوترات العسكرية لا تزال قائمة، الأمر الذي يبرر استمرار التحذيرات الملاحية الخاصة بالرحلات الجوية العابرة للمنطقة.
تأثيرات مباشرة على حركة الطيران العالمية
ويفرض استمرار هذا التحذير على شركات الطيران الدولية مواصلة الاعتماد على مسارات بديلة وأطول لربط أوروبا بآسيا ومنطقة الخليج، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود وإطالة زمن الرحلات وارتفاع التكاليف التشغيلية.
كما ينعكس ذلك على أسعار تذاكر السفر، في ظل سعي شركات الطيران إلى التعامل مع التحديات التشغيلية المتزايدة الناتجة عن إغلاق أو تجنب بعض المسارات الجوية الرئيسية.
وتشير التقديرات إلى أن قطاع الطيران العالمي يفضل في المرحلة الحالية التريث والالتزام بأقصى درجات الحذر، إلى حين تراجع مستويات الاستنفار العسكري على الأرض وظهور مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.
مراسلات منسوبة لمجتبى خامنئي تثير جدلًا حول مسار التفاوض "الإ...
التوترات العسكرية والسياسية تعيد خلط أوراق المفاوضات الأمريكي...
