أكد تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن صدور قرار زيادة المعاشات بنسبة 15% في هذا التوقيت الدقيق يعكس إدراكًا عميقًا من القيادة السياسية لحجم الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي تواجه المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر احتياجًا التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات الأسعار والظروف الاقتصادية العالمية.
وأوضح "عبد الحميد"، أن الدولة المصرية تواصل العمل على توسيع شبكات الأمان الاجتماعي بصورة مدروسة، بما يضمن توفير حماية حقيقية لأصحاب المعاشات الذين أفنوا سنوات طويلة من عمرهم في خدمة الوطن ومؤسساته، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تستحق كل الدعم والرعاية تقديرًا لدورها الوطني والمهني عبر عقود طويلة من العمل والعطاء.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن القرار يعكس التزام الدولة الراسخ بعدم ترك الفئات الأقل دخلًا تتحمل وحدها تبعات الأوضاع الاقتصادية، بل يؤكد وجود إرادة سياسية حقيقية لتخفيف الأعباء المعيشية عنها بصورة مستمرة.
توسيع نطاق الاستفادة من الزيادة
وأشار النائب إلى أن القرار لم يقتصر على زيادة المعاشات التقليدية فقط، بل شمل تفاصيل فنية مهمة تتعلق بزيادة المعاشات المستحقة وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، إلى جانب المعاشات الاستثنائية المقررة بموجب القوانين المنظمة، فضلًا عن امتداد الزيادة لتشمل حالات خاصة مثل معاشات العجز الجزئي الإصابي والمعاشات الاستثنائية.
وأكد "عبد الحميد"، أن شمول هذه الفئات المختلفة ضمن القرار يعكس حرص الدولة على تحقيق أكبر قدر من العدالة الاجتماعية، وضمان وصول الدعم إلى الشرائح الأكثر احتياجًا، مع رفع كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية بشكل عام.
كما أوضح "عبد الحميد"، أن هذا التوسع في نطاق المستفيدين يعزز من فاعلية القرار ويمنحه أثرًا اجتماعيًا أوسع، حيث لا يقتصر تأثيره على الأفراد فقط، بل يمتد إلى الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على دخل المعاش لتلبية احتياجاتها اليومية.
امتداد لسياسات الجمهورية الجديدة
ووجّه عضو مجلس الشيوخ خالص الشكر والتقدير للرئيس السيسي، مؤكدًا أن القرار يمثل امتدادًا واضحًا للانحياز المستمر للمواطن المصري، وسعي القيادة السياسية إلى تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن ملايين الأسر المصرية.
وأشار "عبد الحميد"، إلى أن مثل هذه القرارات تعكس فلسفة الجمهورية الجديدة التي تقوم على وضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية، من خلال الجمع بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بما يضمن تحقيق تنمية شاملة يشعر المواطن بثمارها بشكل مباشر في حياته اليومية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن مجلس الشيوخ سيظل داعمًا لكل السياسات والتوجهات التي تستهدف رفع جودة حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، خاصة المبادرات التي تمس الفئات الأكثر احتياجًا.
انعكاسات إيجابية على الاستقرار الاجتماعي
وأكد تامر عبد الحميد، أن زيادة المعاشات بنسبة 15% سيكون لها تأثير إيجابي ملموس على مستوى معيشة كبار السن وأصحاب المعاشات، إذ ستوفر لهم قدرًا أكبر من الاستقرار المالي وتساعدهم على مواجهة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن القرارات الاجتماعية من هذا النوع لا تحمل فقط بعدًا اقتصاديًا، بل تمثل أيضًا رسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة مستمرة في دعمهم ومساندتهم، وأن العدالة الاجتماعية ستظل أحد المرتكزات الأساسية في السياسات العامة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الدولة في تبني سياسات تجمع بين التنمية الاقتصادية والحماية الاجتماعية يعزز الاستقرار المجتمعي ويدعم مسيرة التنمية الشاملة، بما يرسخ دعائم دولة حديثة قادرة على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
الرئيس السيسي يعبن زيادة المعاشات بنسبة 15%
جدير بالذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية قد أعلن في وقت سابق زيادة المعاشات بنسبة 15% اعتبارًا من أول يوليو المقبل، في خطوة تعكس استمرار توجه الدولة نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأولى بالرعاية، خاصة أصحاب المعاشات وكبار السن، بما يضمن لهم حياة أكثر استقرارًا وكرامة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة.
