أكد اللواء شبل عبد الجواد، رئيس قطاع مكافحة الإرهاب بالمنطقة العربية الأفريقية، وقائد الشرطة العسكرية الأسبق والخبير العسكري، أن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر لا تُعد خطوة تكتيكية، بل تمثل تحوّلاً خطيراً في مسار الحرب السودانية، مشيراً إلى أن المدينة "سقطت بعد حصار شامل دام لأشهر، شهد قطع الكهرباء والمياه والإمدادات الحيوية، وارتكاب مجازر مروعة ضد المدنيين".
وقال عبد الجواد، لـ"خمسة سياسة"، إن قوات الدعم السريع التي أنشأها الرئيس السابق عمر البشير "تحولت إلى ميليشيا مرتزقة تعمل لحساب دول أجنبية"، موضحاً أن قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) "يحظى بدعم مباشر من دول تسعى للهيمنة على ثروات دارفور الغنية بالذهب واليورانيوم"، مضيفاً أن "تلك الأطراف الخارجية ، إذ تحصل على كميات من الذهب مقابل تزويد قوات حميدتي بالطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة".
وشدد الخبير العسكري على أن "ما يجري في السودان ليس صراعاً داخلياً فحسب، بل جزء من مخطط صهيوني يستهدف الدولة المصرية عبر حدودها الجنوبية، بعد انتقال بؤر التوتر من غزة إلى السودان"، محذراً من أن "أي اقتراب من الحدود المصرية يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، وهو خط أحمر لا يمكن تجاوزه".
وطالب عبد الجواد المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية بـ"التحرك العاجل لإنقاذ السودان من التقسيم"، مشيراً إلى أن "الجيش السوداني يواجه حرب استنزاف قاسية وسط صمت دولي مريب"، داعياً في الوقت ذاته الشعب السوداني إلى "الالتفاف حول جيشه الوطني بقيادة عبد الفتاح البرهان لمواجهة جرائم الميليشيات".
واختتم تصريحاته قائلاً: "من يقترب من حدود مصر سيكون مصيره النهاية، فالأمن القومي المصري غير قابل للمساس، ومصر ستظل داعمة لوحدة السودان واستقراره بكل ما تملك من إمكانات دبلوماسية وسياسية".
