بالتزامن مع احتفالات مصر بأعياد الطفولة، أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن الاستثمار في الأطفال هو حجر الأساس لبناء مستقبل المجتمع، مشيرة إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة أصبحت مرشحة بقوة لتكون أول مدينة “صديقة للأطفال” في مصر، نظرًا لما تتمتع به من تخطيط عمراني متكامل يضع احتياجات الطفل والأسرة في مقدمة أولوياته.
وقالت وزيرة التضامن إن العاصمة الجديدة تشهد توسعًا ملحوظًا في خدمات الطفولة المبكرة، خاصة الحضانات المخصصة للأطفال من عمر «0 إلى 4 سنوات»، موضحة أن المدينة تضم حتى الآن ثلاث حضانات داخل الحي الحكومي: إحداها بوزارة التضامن الاجتماعي، وأخرى بوزارة العدل، وثالثة تتبع إحدى مؤسسات المجتمع المدني. وأضافت أن الوزارة تلقت في الفترة الأخيرة العديد من الطلبات من جهات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني لإنشاء حضانات جديدة داخل الحي الحكومي وفي محيطه، ما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذه الخدمة في دعم الأسر العاملة وتحسين بيئة العمل.
وأشارت مرسي إلى أن العاصمة الجديدة، بما تتميز به من شوارع آمنة ومساحات خضراء وبنية تحتية ذكية، توفر نموذجًا مثاليًا لمدينة صديقة للأطفال، مؤكدة أن وجود الحضانات داخل مقار الوزارات يمنح الموظفين وخاصة الأمهات العاملات شعورًا أكبر بالاستقرار والاطمئنان، ويُسهم في رفع كفاءة العمل داخل المؤسسات الحكومية.
وأوضحت الوزيرة أن الاحتفال بعيد الطفولة يذكّر المجتمع بأن السنوات الأولى من حياة الطفل هي الفترة التي يتشكل خلالها الوعي وتتكون الشخصية وتتحدد ملامح المستقبل، مشددة على أن رعاية الأطفال وتعزيز فرصهم في التعليم المبكر جزء لا يتجزأ من رؤية الدولة لبناء الإنسان.
وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة التضامن نتائج الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات الذي نفذته الوزارة خلال 118 يومًا، والذي أظهر أن هناك 48,225 حضانة على مستوى الجمهورية تضم 133,375 فصلًا، ويعمل بها أكثر من 254 ألف عامل وعاملة، بينما يبلغ عدد الأطفال الملتحقين فعليًا بالحضانات 1.7 مليون طفل بنسبة تغطية 17.3%، ونسبة إشغال 61% من الطاقة الاستيعابية. كما يصل عدد الأطفال في الفئة العمرية من «3 إلى 4 سنوات» الملتحقين بالحضانات إلى 1.5 مليون طفل بنسبة 31% من إجمالي أطفال مصر.
وبينت الوزيرة أن هذه الأرقام تؤكد الحاجة للتوسع في إنشاء الحضانات داخل المدن الجديدة وعلى رأسها العاصمة الإدارية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء الإنسان.
كما استعرضت الوزيرة البرامج والخدمات التي تقدمها الوزارة لرعاية الطفولة، ومنها برنامج الألف يوم الأولى في حياة الطفل لأسر «تكافل»، والذي يستفيد منه 55,345 طفلاً ضمن نحو 53 ألف أسرة. إضافة إلى ذلك، تم دمج برنامج «أطفال بلا مأوى» داخل فرق التدخل السريع، حيث تم التعامل مع 24,500 طفل بلا مأوى على مستوى الجمهورية، من خلال إيداعهم بدور الرعاية أو إعادة دمجهم في أسرهم.
وفي إطار دعم المواهب، أطلقت وزارة التضامن مبادرة «أنا موهوب» بالتعاون مع وزارة الثقافة واليونيسف، لاكتشاف وتنمية مواهب الأطفال الملتحقين بأندية الطفل البالغ عددها 320 ناديًا، ومراكز مكافحة عمل الأطفال البالغ عددها 12 مركزًا في 9 محافظات. وتشمل المرحلة الأولى من المبادرة محافظات: القاهرة (خاصة مناطق بدائل العشوائيات)، الغربية، الإسكندرية، مرسى مطروح، المنيا، وشمال سيناء، بهدف تنشيط وزيادة أعداد أندية الطفل.
واختتمت الدكتورة مايا مرسي تصريحها قائلة: إن عيد الطفولة يحمل رسالة واضحة مفادها أن «بناء الإنسان يبدأ من سنواته الأولى»، مؤكدة أن العاصمة الإدارية الجديدة تسير في مسار يثبت أن المستقبل يبدأ من يد طفل يحمل حقيبته الصغيرة ويتجه بثقة نحو مدينة صممت لتحتضنه
