شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم انطلاق فعاليات مهرجان قرية تونس السنوي للخزف والفخار والحرف اليدوية بمحافظة الفيوم في دورته الثانية عشرة، والذي يستمر خلال الفترة من 26 إلى 28 نوفمبر الجاري. وقد شارك في الافتتاح الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، والدكتور محمد التوني نائب المحافظ، والأستاذة شيرين فتحي مدير مديرية التضامن الاجتماعي، والأستاذ كامل علي غطاس سكرتير عام المحافظة، والعميد شريف عامر المستشار العسكري للمحافظة، والأستاذ سالم فتيح رئيس مركز ومدينة يوسف الصديق، والدكتورة شيرين محمد رئيس مركز ومدينة أبشواي، والدكتور معتز أحمد عبد الفتاح مدير عام السياحة بالمحافظة، والمخرج هاني لاشين رئيس مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والفنانين.

وأعربت صاروفيم عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان، مؤكدةً أنه أصبح منصة حقيقية للتمكين الاقتصادي ودعم الأسر المنتجة، فضلاً عن دوره في تعزيز الاستثمار في الحرف التراثية والحفاظ عليها. وأشارت إلى أن صناعة الفخار والخزف في قرية تونس، التي بدأت من ورش صغيرة، استطاعت توفير العديد من فرص العمل للشباب والنساء، وتحولت إلى مصدر دخل مستدام لمئات الأسر، مما أكسب القرية مكانة مميزة على خريطة السياحة الثقافية في مصر.

وأضافت نائبة وزيرة التضامن أن المهرجان يعكس أهمية الاستثمار في التراث والمهارة، موضحة أن «كل قطعة فنية يتم تشكيلها تحمل هوية وتخلق فرصة عمل وتدعم أسرة كاملة». وشددت على أن هذه الصناعات تمثل قصة نجاح حقيقية في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاقتصاد المحلي وزيادة قدرة المجتمع على الإنتاج والتنافس. وأكدت أن المهرجان يجسد قوة الترابط بين الثقافة والتراث والتنمية الاقتصادية، ويسهم في فتح آفاق جديدة للتسويق والتصدير وتعزيز حضور الأسر المنتجة محلياً ودولياً.

وأوضحت صاروفيم أن مشروع الأسر المنتجة يحظى بأولوية في استراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي، نظرًا لدوره المحوري في دعم التمكين الاقتصادي والحفاظ على الموروث الثقافي والحرفي الأصيل. وأضافت أن الوزارة تعمل على تقديم الدعم اللازم لأصحاب الحرف وتوفير فرص تسويقية محلية وإقليمية ودولية، انطلاقًا من أن دعم الصناعات اليدوية يمثل استثمارًا في رأس المال البشري وأحد آليات تحقيق التنمية المستدامة. واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر للقائمين على تنظيم المهرجان ومحافظة الفيوم على جهودها المستمرة في رعاية الحرف التراثية ودعم الأسر المنتجة.

من جانبه، رحّب الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم بنائبة وزيرة التضامن الاجتماعي وجميع ضيوف المحافظة من الفنانين والمبدعين، مشيدًا بدور الوزارات والجهات المعنية في رعاية الفعاليات التي تسهم في الترويج السياحي للمحافظة. وأكد أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بمهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية، لما يمثله من قيمة في الحفاظ على هوية القرية واستغلال مقوماتها البيئية والطبيعية بأفضل صورة، مشيرًا إلى حرص المحافظة على تنظيمه بالتزامن مع مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، لكونهما يجسدان لغة واحدة هي لغة الإبداع الفني.

وأضاف الأنصاري أن مهرجان تونس يمثل فرصة مميزة للتعرف على المناطق السياحية والأثرية التي تزخر بها المحافظة، حيث يجذب عددًا كبيرًا من الفنانين والمبدعين من داخل مصر وخارجها، إلى جانب منتجي الحرف اليدوية من أبناء المحافظة. كما أعرب عن تقديره للتعاون المثمر مع الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي في التوسع بمعارض الحرف اليدوية لمبدعي الفيوم.

وأشار محافظ الفيوم إلى أن قرية تونس تحولت إلى مركز للإبداع بعد أن كانت كغيرها من القرى، مؤكدًا حرص المحافظة على استمرار المهرجان وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لضمان نجاحه.

وفي ختام الفعاليات، تفقدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي ومحافظ الفيوم معارض الحرف اليدوية المصاحبة، حيث أشادت بالمعروضات وتبادلت الحديث مع العارضين، وسط فقرات موسيقية بالشارع الرئيسي للقرية.

ويهدف مهرجان قرية تونس إلى تسليط الضوء على المميزات النسبية والمقومات الحرفية التي تتميز بها محافظة الفيوم، وإبراز الجهود المتواصلة لأبنائها في الحفاظ على التراث وتطوير الصناعات اليدوية