أفتتح الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، فعاليات المنتدى الخامس لاتحاد رؤساء الجامعات الروسية والعربية، الذي تستضيفه جامعة العاصمة (حلوان سابقًا) يومي 7–8 ديسمبر 2025، تحت عنوان: “جسور حضارات المعرفة: التعليم، الابتكار، والمستقبل المستدام”.

ويشارك في المنتدى نخبة من رؤساء الجامعات العربية والروسية، وقيادات التعليم العالي في الدول العربية وروسيا الاتحادية، بالإضافة إلى مسؤولين روس من بينهم نائب وزير العلوم والتعليم العالي الروسي، ورئيس جامعة لومونوسوف الحكومية الروسية عبر الفيديو كونفرانس، وسفير روسيا لدى مصر، ونائب مدير “روسوترودنيتشستفو” بوزارة الخارجية الروسية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور أيمن عاشور أن المنتدى يشكل فرصة لتعزيز التعاون بين مصر والدول العربية وروسيا في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مشددًا على أن مستقبل المعرفة لا يُبنى بالعمل الفردي، بل عبر تشارك الخبرات وبناء الجسور بين الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي.

وأشار الوزير إلى العلاقات العربية–الروسية، وخاصة المصرية–الروسية، مؤكدًا أن المنتدى يعزز التعاون في المجالات الاستراتيجية مثل علوم الفضاء والطيران، وإنشاء كونسورتيوم عربي–روسي للتعاون في الذكاء الاصطناعي ودمجه في التعليم العالي والبحث والإدارة الجامعية، وبناء منظومات بحثية مشتركة تسهم في توطين التكنولوجيا وتعزيز الدبلوماسية العلمية.

وأعلن الوزير عن فتح أبواب الاستفادة من موارد بنك المعرفة المصري أمام الجامعات العربية والروسية، بما يتيح الوصول إلى محتوى علمي موثوق، وتطوير منصات تعليم رقمية مشتركة، ودعم الباحثين في مشاريع ابتكارية مشتركة.

كما أشاد الوزير بالنجاح الذي حققته الفروع الدولية للجامعات الروسية في مصر، مؤكدًا استعداد مصر لتوسيع هذا النموذج عبر برامج أكاديمية متقدمة في الهندسة والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء والتقنيات الرقمية والطب، بالتعاون مع الجامعات العربية الرائدة، مشددًا على أهمية تطوير التعليم الجامعي وربط المناهج بسوق العمل ودعم مراكز الابتكار وريادة الأعمال.

من جانبه، أكد الدكتور عمرو سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، أن المنتدى منصة لتعزيز الشراكات وبناء جسور علمية بين العالم العربي وروسيا، موضحًا أن الاجتماع خطوة نحو بناء فضاء أكاديمي مشترك، وعلن عن مبادرة تعاون استراتيجية لإطلاق محاور بحثية مشتركة (Thematic Clusters) تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي، العلوم الرقمية، علوم الفضاء، الطاقات المستدامة، العلوم الطبية، الأمن الغذائي، التراث والثقافة، والابتكار وريادة الأعمال. كما اقترح إنشاء “مركز التميز العربي–الروسي للتعليم والبحث” ليكون منصة مؤسسية تدعم هذه التحالفات العلمية.

وأكد الدكتور السيد قنديل أن جامعة العاصمة سخرت كل إمكاناتها لتقديم نسخة عالمية للمنتدى، معربًا عن فخره بالاستضافة وإطلاق اسم الجامعة الجديد، موضحًا أن الجامعة تمتلك أكثر من 10 كليات متنوعة، وتقدم نموذجًا أكاديميًا متطورًا يواكب رؤية الجمهورية الجديدة ويخدم خطط الدولة في التعليم والبحث العلمي.

وأشاد نائب وزير العلوم والتعليم العالي الروسي والسفير الروسي وممثل جامعة لومونوسوف والوفود الروسية والعربية بجهود الجامعة في التنظيم، مؤكدين أن المنتدى يفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي والثقافي بين روسيا والدول العربية.

ويتضمن المنتدى جلسات نقاشية حول مستقبل التعاون العربي–الروسي في علوم الفضاء والطيران، تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والمجتمع، دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الدبلوماسية العلمية، تعليم اللغات الروسية والعربية، وتقنيات التعليم الرقمية المتقدمة مثل الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي.

واختتمت الجلسة الافتتاحية بتوقيع مذكرات تفاهم بين الجامعات العربية والروسية، فيما ستعلن التوصيات النهائية للمنتدى لتحديد أولويات التعاون الأكاديمي والبحثي خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز التكامل العلمي ويدعم بناء منظومة تعليمية مستقبلية في العالم العربي وروسيا الاتحادية.