إفتتحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، صباح اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز، تحت عنوان: “الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات”. يأتي هذا المؤتمر في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته العميقة على مختلف مناحي الحياة، بحضور المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، والمهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة سلافة أحمد أحمد جويلي، المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، والدكتورة هالة رمضان، مديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إلى جانب عدد من الخبراء وأعضاء المركز.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المؤتمر يمثل منصة علمية متكاملة لمناقشة الذكاء الاصطناعي من منظور متعدد التخصصات، يجمع بين الجوانب الاجتماعية والقانونية والتكنولوجية، بما يعكس ضرورة التكامل بين الابتكار التكنولوجي وعلوم المجتمع، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد الأدوات الرئيسية لدعم التنمية الشاملة، من خلال تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة، وتحفيز النمو الاقتصادي عبر زيادة كفاءة الإنتاج وتطوير الخدمات المالية والصناعية، فضلاً عن إحداث نقلة نوعية في مجال الصحة من خلال التشخيص المبكر وتخصيص العلاج وإدارة المنظومات الصحية بكفاءة أعلى.
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي سبق لها استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومتها الإعلامية، وفي الرد على شكاوى واستفسارات المواطنين، فضلاً عن تحليل كميات ضخمة من البيانات باستخدام خوارزميات التعلم الآلي والتعلم العميق للتعرف على الأنماط وحل المشكلات، مؤكدة حرص الوزارة على تدريب الشباب المستفيدين من برامج “تكافل وكرامة” على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة والإنتاجية، وتحقيق النجاح المهني والشخصي.
ورغم المزايا العديدة للذكاء الاصطناعي، نوهت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى التحديات المرتبطة باستخدامه في الجرائم، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح في بعض الحالات وسيلة لارتكاب جرائم معقدة، مثل الاحتيال الرقمي، وانتحال الهوية، والتزييف العميق، والتلاعب بالمعلومات، الأمر الذي يستدعي تشريعات حديثة وتعاونًا دوليًا لمواجهة المخاطر.
وأضافت الدكتورة مايا مرسي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة محورية لتعزيز الأمن المجتمعي من خلال تحليل البيانات الضخمة والتنبؤ بالمخاطر ورصد الأنماط غير الطبيعية، مع التأكيد على ضرورة وضع أطر قانونية وأخلاقية واضحة لضمان حماية الخصوصية وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي ومتطلبات العدالة الاجتماعية.
وخلال المؤتمر، أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي إطلاق جائزة الدكتور أحمد خليفة للطلاب وشباب الباحثين، والتي تتضمن ثلاث فئات: جائزة البحوث الاجتماعية “نظرية – ميدانية” بقيمة 75 ألف جنيه، وجائزة تنمية القدرات والمهارات البحثية بقيمة 75 ألف جنيه، وجائزة النماذج والمحاكاة للمحاكم القضائية بقيمة 75 ألف جنيه، احتفاءً بمؤسس المركز ورؤيته في دعم البحث العلمي الاجتماعي في مصر.
كما تم تدشين جائزة “باحث المستقبل” لطلاب المرحلة الثانوية، باسم الوزيرة الراحلة حكمت أبوزيد، أول سيدة تتقلد وزارة الشؤون الاجتماعية والتي أطلق عليها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لقب “قلب الثورة الرحيم”، لتعزيز اهتمام الشباب بالبحث العلمي والمشاركة المجتمعية منذ مراحل التعليم المبكرة.
واختتمت الدكتورة مايا مرسي كلمتها بالشكر لجميع المشاركين في المؤتمر من باحثين وخبراء، معربة عن أمنياتها بأن يسهم المؤتمر في الخروج برؤى وتوصيات عملية قابلة للتطبيق، تعزز الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي في كافة المجالات، وتدعم صناع القرار، وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاجتماعية والقانونية في مصر
