شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، في أعمال الدورة الـ45 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، التي تستضيفها العاصمة الأردنية عمّان، بحضور السيدة وفاء بني مصطفى وزيرة التنمية الاجتماعية بالمملكة الأردنية الهاشمية رئيسة الدورة الحالية، والأستاذ أسامة بن صالح العلوي وزير التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين رئيس الدورة السابقة، والوزير المفوض طارق النابلسي مسؤول الأمانة الفنية للمجلس، إلى جانب وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.

وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بالمشاركة في أعمال الدورة، مؤكدة أن انعقاد المجلس يمثل فرصة جديدة لتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، ووضع الإنسان العربي وحماية الأمن الاجتماعي والقيمي في صدارة الأولويات.

وتقدمت الدكتورة مايا مرسي بالشكر إلى المملكة الأردنية الهاشمية على استضافة الدورة الـ45، مهنئة الوزيرة وفاء بني مصطفى بتولي رئاسة المجلس، ومتمنية لها التوفيق في إدارة أعماله، كما وجهت الشكر لوزير التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين على جهوده خلال رئاسته للدورة السابقة، والتي أسهمت في متابعة تنفيذ قرارات المجلس وتعزيز حضوره العربي والدولي.

كما أشادت بجهود الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، مثمنة دور الوزير المفوض طارق النابلسي وفريق العمل في الإعداد الجيد لأعمال الدورة والتنسيق مع المكتب التنفيذي.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي موقف مصر الثابت في دعم صمود الشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانب الدول العربية التي تواجه تحديات استثنائية، مشددة على أن الاستجابة الإنسانية المصرية تجاه قطاع غزة وفلسطين هي موقف تاريخي راسخ، مشيرة إلى الدور المحوري للهلال الأحمر المصري في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وإطلاق قوافل «زاد العزة من مصر إلى غزة»، والتي بلغ عددها حتى الآن 95 قافلة، بإجمالي مساعدات تقدر بنحو 730 ألف طن منذ 8 أكتوبر 2023.

وأوضحت أن القوافل تركز حاليًا على الإمدادات الشتوية من خيام وبطاطين وملابس شتوية، لمواجهة موجات الطقس البارد داخل القطاع، لافتة إلى أن مصر تحولت منذ بداية الأزمة إلى مركز لوجستي عالمي لتنسيق المساعدات الإنسانية، بدعم مباشر من القيادة السياسية.

كما استعرضت الدكتورة مايا مرسي جهود مصر في مجال التنمية الاجتماعية، مشيرة إلى استضافة احتفالية اليوم العربي لكبار السن، وعقد مؤتمر تنفيذ الخطة العربية للوقاية من أخطار المخدرات من منظور اجتماعي، والذي أسهم في وضع أسس آلية عربية موحدة للوقاية والعلاج والتأهيل، إلى جانب الاستعداد لاستضافة آلية ربط بنوك ومؤسسات التنمية الاجتماعية العربية عام 2026.

وأكدت أن الاستثمار في الإنسان العربي يمثل الرهان الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة، موضحة أن مصر تعمل على تمكين الفئات الأولى بالرعاية اقتصاديًا، وتحويل برامج الدعم النقدي إلى مشروعات إنتاجية صغيرة، مستلهمة تجربة مبادرة «حياة كريمة» كنموذج قابل للتوسع عربيًا.

واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه المجتمعات العربية كبيرة، إلا أن إرادة العمل العربي المشترك أكبر، داعية الدول الأعضاء للمشاركة في المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية، المقرر عقده في مصر عام 2026