انتقل موقع خمسة سياسة الى مدرسة الفخار بقرية تونس بمحافظة الفيوم  و هناك أوضح محمود الشريف، رئيس مجلس إدارة مدرسة الفخار،  بمحافظة الفيوم صورة تفصيلية عن المدرسة و دورها التعليمى و الحفاظ على الحرفة التراثية  بالمحافظة  و قال إن لمدرسة حالياً مبنية بالكامل من الطوب اللبن، وهو أحد الشروط الأساسية التي تشترطها مدام  ايفلين صاحبة فكرة المدرسة لضمان استمرارية البناء والهوية التقليدية للمكان. وأكد أن المدرسة تهتم بصناعة الفخار والفن، حيث يتم التركيز على مرحلة التصنيع والتي تبدأ بتحضير الطين. وأوضح أن الطين المستخدم ليس أصلياً فقط، وإنما له تركيبة خاصة مصممة لتتحمل درجة حرارة تصل إلى 1200 درجة مئوية.

 و استطرد بالشرح أن بعد تجهيز الطين، يتم الانتقال إلى مرحلة التشكيل والفرم، حيث يتم تصنيع الأدوات المنزلية المستخدمة يومياً، بالإضافة إلى إنتاج قطع يدوية خاصة للزينة والديكور. وبعد التشكيل، تأتي مرحلة الرسم والحفر، حيث تُرسم الرسومات على القطع باستخدام الفرش والألوان الطبيعية، مثل الكوبالت والجاز والنحاس، بحسب طبيعة كل رسمة.

ثم يتم تطبيق الطلاء اللمّاع (glaze) الذي يمنح القطعة مظهراً زجاجياً، ويتم تحضيره من الرمل الطبيعي. بعد ذلك، توضع القطع في الفرن، حيث تبدأ درجة حرارته من درجة حرارة الجو الطبيعي وصولاً إلى 1200 درجة مئوية، ثم تُترك لتبرد تدريجياً قبل إخراجها. بعد الانتهاء من هذه العملية، تُفحص القطع، ويتم عرض القطع الصالحة في المعرض، وتُنفذ أيضاً للبيوت حسب الحاجة.

وأشار الشريف إلى أن جميع المواد الخام المستخدمة في المدرسة طبيعية ومصرية، وجميعها مستوردة من القاهرة ومعالجة محلياً. وأوضح أن المدرسة تعتمد في أفكار التصميم على البيئة المحلية والطبيعة في محافظة الفيوم، حيث يتم إنتاج الفن التلقائي الذي يعكس شخصية المنطقة، بعيداً عن نسخ التراث الفرعوني أو التقليدي.

وحول الأيدي العاملة، أوضح الشريف  أن  المدرسة تركز على التعليم المجاني لجميع المتدربين من القرى المحيطة، وهو الهدف الأساسي للمدرسة وورش العمل، مؤكداً على استمرارية المشروع 

أما عن التسويق والعروض، فقال الشريف إن المدرسة تشارك في معارض محلية في القاهرة وخارج مصر، بالإضافة إلى المهرجانات السنوية للفخار اليدوي، ويعتمد تقييم القطع على قيمة العمل الفني اليدوي، و المشاركة فى معارض وزارة التضامن الاجتماعى و التى تركز على الحرف التراثية يالمخافظات و منها محافظة الفيوم

وأضاف الشريف أن المدرسة  تعمل على  كل قطعة يتم إعدادها وفق رؤية المدرسة الفنية وأعمال المتدربين، لضمان التميز والاستمرارية في الفخار اليدوي المحلي.

وفي ختام حديثه، أعرب محمود الشريف عن فخره بالمدرسة وبالعمل الذي يقدمه المتدربون، مؤكداً أن المدرسة تركز على تمكين الشباب وتعليمهم مهارات حرفية تتيح لهم المشاركة في السوق المحلي والدولي بشكل مستدام