يشهد معرض ديارنا 2026 المقام داخل سيتي ستارز، إقبالًا واسعًا من المواطنين قبل حلول شهر رمضان المبارك، لما يقدمه من منتجات حرفية وتراثية مصرية أصيلة تجمع بين الإبداع اليدوي والهوية الثقافية، بدعم مباشر من وزارة التضامن الاجتماعي.حيث يستمر المعرض حتى السادس عشر من شهر فبراير الجارى و يفتح أبوابة من الحادية عشر صباحا حتى العاشرة مساءا
ويُعد معرض «ديارنا» أحد أهم المعارض السنوية التي تفتح المجال أمام الأسر المنتجة والحرفيين لعرض منتجاتهم وتسويقها محليًا ودوليًا، بما يسهم في دعم الاقتصاد المجتمعي والحفاظ على الصناعات التراثية.
حكايات نجاح من قلب معرض ديارنا
و من داخل أروقة المعرض، التقينا هدير (30 عامًا – خريجة كلية تجارة)، التي اختارت خوض تجربة المشروعات الحرفية بعيدًا عن الوظيفة الحكومية، لتكمل مسيرة عائلية تعتمد على العمل اليدوي والصناعات المعدنية.
و تؤكد هدير أن المشروع قائم على إظهار قيمة العمل اليدوي الحقيقي، حيث يتم تنفيذ جميع مراحل التصنيع داخل الورشة، بداية من:
- اختيار الخامات (نحاس – معادن صفراء – ستانلس)
- التشكيل على المخرطة
- اللحام والتجميع
- النقش والزخرفة
- التشطيب النهائي بعناية فائقة
وذلك لضمان وصول منتج نهائي ناعم وآمن وعالي الجودة للعميل
و إستمر رصد «خمسة سياسة » لتفاصيل تجربة حقيقية ملهمة في عالم الحرف اليدوية والصناعات التراثية، من خلال حديث خاص مع هدير، إحدى المشاركات في المعرض، التي قدمت نموذجًا واقعيًا لكيفية تحويل الشغف بالعمل اليدوي إلى مشروع قائم على الجودة والهوية المصرية.
من كلية التجارة إلى عالم الحرف اليدوية
و تقول هدير إنها تبلغ من العمر 30 عامًا، وهي خريجة كلية تجارة، لكنها اختارت طريقًا مختلفًا تمامًا عن العمل الحكومي أو الوظائف التقليدية، مؤكدة أن فكرة انتظار الوظيفة لم تكن يومًا خيارًا مطروحًا داخل أسرتها.
وتوضح أن المشروع نشأ بدعم كبير من الأسرة، خاصة الوالدة، حيث كان الهدف الأساسي هو إظهار الشغل اليدوي الحقيقي أمام الناس، ليس مجرد عرض منتج جاهز، بل إبراز أن القطع تُصنع بأيديهم خطوة بخطوة، داخل الورش، وبمجهود حقيقي.
فلسفة المشروع: “نطلع بإيدينا”
و تشدد هدير على أن المشروع لا يعتمد على شراء منتجات جاهزة وإعادة تسويقها، بل على إنتاج فعلي من البداية للنهاية، قائل
“إحنا بنطلع بإيدينا… الشغل بيبان، والناس تشوف إحنا بنشتغل إزاي”.
فكل قطعة من المنتجات، سواء كانت فانوسًا أو قطعة ديكور أو وحدة إضاءة، لها ستايل خاص ونقشة مختلفة، ويمكن تنفيذها حسب الطلب، سواء بعبارات مثل رمضان كريم أو بأسماء أو تصميمات مخصصة.
رحلة التصنيع من الخام إلى المنتج النهائي
و تشرح هدير تفاصيل رحلة التصنيع بدقة، حيث تبدأ العملية بـ:
اختيار الخامات (نحاس – معادن صفراء – ستانلس – صاج)
تحويل الخامات إلى ألواح
إدخالها على المخرطة
تقسيم القطع إلى نصفين
اللحام والتجميع
النقش والتفريغ
التنعيم والتشطيب النهائي
وتؤكد أن كل مرحلة تتم بعناية شديدة حتى يصل المنتج إلى العميل ناعم وآمن وخالٍ من أي حواف حادة، ويكون في النهاية قطعة فنية تستحق قيمتها.
منتجات رمضانية وتراثية بروح عصرية
و تابعت هدير الوصف الحى لأهم المنتجات التى تعرضها من خلال معرض ديارنا هذا العام :
تشمل المنتجات:
فوانيس رمضان اليدوية
طفايات معدنية
وحدات نجف وإضاءة بطابع إسلامي
ديكورات نحاسية وذهبية
مشغولات معدنية بأحجام مختلفة
قطع تعليق ومجسمات صغيرة
وتؤكد هدير أن التصميمات تتجدد كل عام، مع مراعاة اختلاف الأذواق والمساحات، سواء للمنازل أو الأماكن ذات الطابع الإسلامي أو التراثي.
إقبال محلي ودولي على الشغل المصري
و تشير هدير إلى وجود إقبال واضح من المصريين ومن الأجانب على المنتجات، مؤكدة أن الشغل اليدوي المصري له مكانة خاصة، وهناك طلبات للتصدير للخارج، نظرًا لتميز التصميمات ودقة التنفيذ.
أكثر من 50 أسرة في مشروع واحد
و توضح هدير أن المشروع لا يمثل فردًا أو ورشة واحدة، بل يضم أكثر من 50 أسرة من رجال وسيدات وشباب، يعملون معًا في منظومة واحدة، ما يوفر فرص عمل حقيقية، ويخلق بيوتًا جديدة تعتمد على الإنتاج لا الانتظار.
دور المعارض ووزارة التضامن الاجتماعي
و تؤكد هدير أن المعارض، وعلى رأسها معرض ديارنا، لعبت دورًا محوريًا في:
التسويق المباشر للمنتجات
زيادة حجم المبيعات
التعريف بالشغل اليدوي
تحقيق أرباح مستدامة
كما أشادت بدور وزارة التضامن الاجتماعي في الدعم، سواء من خلال:
تنظيم المعارض
الحملات الترويجية
التسهيلات المالية
تقديم الأسعار المناسبة داخل المعرض
وأضافت أن التعامل داخل المعرض يتم بروح الأسرة الواحدة، دون أي تعالٍ أو ضغط، بل كشركاء نجاح حقيقيين.
معرض ديارنا.. نافذة للحلم
هذا و يعد يُعد معرض ديارنا 2026 منصة حقيقية لعرض الإبداع الحرفي المصري، وفرصة لربط التراث بالواقع المعاصر، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث تزداد الحاجة إلى منتجات تحمل روح الشهر الكريم وتُصنع بأيدٍ مصرية.
دعم وزارة التضامن وتمكين الأسر المنتجة
و أوضحت هدير أن المشروع يضم أكثر من 50 أسرة من الرجال والسيدات والشباب، يعملون بروح الفريق الواحد، ويستفيدون من:
- التسويق عبر معارض «ديارنا»
- الدعم المعنوي والمؤسسي
- التسهيلات المالية والتخفيضات
- فتح فرص للتصدير الخارجي
وأكدت أن وزارة التضامن الاجتماعي لا تتعامل مع المشاركين كمنتجين فقط، بل كشركاء في نجاح حقيقي ومستدام.
معرض ديارنا.. منصة للتراث والتنمية
و يمثل معرض ديارنا نموذجًا عمليًا لربط الحرف التراثية بالأسواق الحديثة، ويعكس قدرة الصناعة اليدوية المصرية على المنافسة، خاصة مع الإقبال المتزايد من الزوار والسائحين على المنتجات ذات الطابع المصري الأصيل.
ويؤكد معرض ديارنا 2026 المقام في سيتي ستارز أن الحرف اليدوية المصرية ما زالت نابضة بالحياة وقادرة على المنافسة محليًا ودوليًا، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث يجمع المعرض بين الأصالة والإبداع ويوفر منصة حقيقية لدعم الأسر المنتجة وتمكينها اقتصاديًا. ويأتي هذا النجاح انعكاسًا مباشرًا لدور وزارة التضامن الاجتماعي في رعاية المشروعات الحرفية وفتح أسواق جديدة لها، ليظل معرض ديارنا علامة فارقة في دعم التراث المصري وتحويله إلى قيمة اقتصادية مستدامة وفرص عمل حقيقية للأجيال القادمة
