كشفت صحيفة لوموند الفرنسية، في تقرير لها، أن مضيق هرمز شهد يوم الاثنين 23 يونيو 2026 حركة مرور قياسية لسفن الشحن، هي الأعلى منذ اندلاع الصراع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. ووفقًا للتقرير، عبر ما لا يقل عن 36 سفينة شحن للسلع الأساسية المضيق خلال يوم واحد، وهو رقم غير مسبوق منذ بدء التوترات في المنطقة.

نوصى بقراءة 

عبلة الألفي توجه بتوسيع تنظيم الأسرة وتحسين خدمات الأم والطفل بأسيوط

بيانات “كبلر” تكشف حجم الحركة البحرية

استندت الصحيفة في معلوماتها إلى بيانات شركة تحليل الشحن البحري كبلر، والتي أوضحت أن هذا الرقم يمثل زيادة ملحوظة في حركة السفن مقارنة بالفترة السابقة. وبحسب البيانات، فإن المعدل الطبيعي لحركة المرور في أوقات السلم عبر مضيق هرمز يبلغ نحو 120 عملية عبور يوميًا، ما يعني أن حركة يوم الاثنين تعادل قرابة ثلث المعدل المعتاد.

مضيق هرمز.. ممر استراتيجي للطاقة العالمية

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. وقبل اندلاع الصراع، كان أكثر من خمس إمدادات الطاقة العالمية يمر عبر هذا الممر الحيوي، الذي لا يقتصر دوره على الطاقة فقط، بل يمتد ليشمل شحنات الحبوب والسلع الاستهلاكية المتجهة إلى أسواق منطقة الخليج.

تأثيرات التوترات الجيوسياسية على حركة الشحن

و يشير التقرير إلى أن استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل انعكس بشكل مباشر على أنماط الملاحة البحرية في المنطقة، إلا أن تسجيل هذا الرقم القياسي في حركة السفن يعكس في الوقت ذاته استمرار أهمية المضيق كممر لا غنى عنه للتجارة العالمية. كما يعكس ارتفاع حركة المرور محاولات شركات الشحن الدولية الحفاظ على استمرارية الإمدادات رغم حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

أهمية مضيق هرمز في التجارة العالمية

يُصنف مضيق هرمز باعتباره أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، نظرًا لارتباطه المباشر بأسواق الطاقة العالمية، وتأثير أي اضطراب فيه على أسعار النفط والغاز وسلاسل الإمداد الدولية. ويؤكد الخبراء أن أي تغيّر في حركة الملاحة داخل المضيق ينعكس بسرعة على الأسواق العالمية، ما يجعله محور اهتمام دائم للمراقبة والتحليل الجيوسياسي من هنا مضيق هرمز يستعيد زخم الملاحة.. أعلى حركة عبور منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط

ارتفاع قياسي في حركة السفن عبر المضيق

.ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التراجع الحاد في حركة العبور، ليعكس عودة تدريجية للنشاط البحري في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية.

مقارنة بحركة الملاحة في أوقات السلم

بحسب البيانات، يمثل عدد السفن العابرة نحو ثلث متوسط الحركة اليومية في أوقات السلم، والتي تبلغ قرابة 120 سفينة يوميًا عبر المضيق. ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى مواد خام وسلع استراتيجية.

تراجع سابق وعودة تدريجية للحركة

وأظهرت البيانات أن حركة الملاحة في المضيق كانت قد تراجعت إلى أقل من 10 سفن يوميًا خلال ذروة التوترات، قبل أن ترتفع تدريجيًا إلى نحو 21 سفينة يوميًا منذ منتصف يونيو، ثم إلى 27 سفينة في الأيام الخمسة الأخيرة، وصولًا إلى 36 سفينة يوم الاثنين. ويعكس هذا التدرج عودة النشاط التجاري البحري بشكل حذر بعد فترة اضطراب حاد في سلاسل الإمداد.

إعادة فتح المضيق وتفاهمات سياسية

وبحسب التقارير، أعيد فتح مضيق هرمز الأسبوع الماضي عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ما ساهم في تهدئة الأوضاع تدريجيًا في المنطقة. كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أعلنت نيتها رفعًا مؤقتًا لبعض القيود المتعلقة بالنفط الإيراني، بما يشمل إنتاج وبيع وتسليم النفط الخام ومشتقاته حتى 21 أغسطس.

تطورات سياسية متسارعة في المنطقة

في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن مسؤولين أن مستقبل إدارة مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، مع تأكيد أن الممر المائي سيظل تحت ترتيبات إدارية خاصة. وتشير هذه التصريحات إلى استمرار أهمية المضيق كملف سياسي وأمني واقتصادي بالغ الحساسية.

تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية

يؤكد محللون أن أي تغير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية وسلاسل الإمداد، نظرًا لكونه أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم. ويرى خبراء أن عودة الحركة تدريجيًا قد تسهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة، لكنها لا تلغي حالة الحذر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة

نوصى بقراءة : 

مرجريت صاروفيم من طوكيو: الطفولة المبكرة وكبار السن تعاون مصرى يابانى